السيد الخميني
158
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
بل عن جمهور العامّة موافقتنا في ذلك ، فذهبوا إلى عدم حيلولة الجلد الرقيق بينه وبين النجاسة « 1 » . أقول : لولا ذلك لكان للمناقشة في الحكم مجال ، لا لضعف « 2 » رواية غياث ابن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة ، قال : « إن كانت اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها » « 3 » . فإنّها من الموثّق ؛ لو لم تكن من الصحيح . بل لقوّة احتمال أن يكون السؤال عن حلّيتها وحرمتها ، لا نجاستها ، والجواب موافق للقاعدة ؛ لأنّ البيضة قبل اكتسائها الجلد الغليظ ، تكون من أجزاء الحيوان ، مرتزقةً منه ، متّصلةً به ، وبعده تصير مستقلّة منحازة ، فخرجت عن جزئيتها ، فهي قبل الاكتساء جزء الميتة حرام أكلها ؛ وإن كانت طاهرة لكونها ممّا لا تحلّه الحياة ، وللشكّ في سراية النجاسة منها إليها ؛ لقطع الارتزاق بالموت ، وعدم العلم بالسراية ، وبعد الاستقلال خرجت عن الجزئية ، فحلال أكلها وطاهرة ، فنفي البأس بعد الاكتساء لا يدلّ على نجاستها قبله ؛ إن كانت الشبهة في الحلّية والحرمة ، ويكفي الشكّ في وجه السؤال بعد كون الطهارة موافقة للأصل . لكن مخالفة الأصحاب غير ممكنة . واحتمال أن يكون مستندهم الموثّقة
--> ( 1 ) - مصابيح الظلام 4 : 463 - 464 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 53 . ( 2 ) - كما قاله صاحب المدارك ، مدارك الأحكام 2 : 273 . ( 3 ) - الكافي 6 : 258 / 5 ؛ وسائل الشيعة 24 : 181 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 6 .